صناع الجزائر
السلام عليكم أ هلا ومرحبا بقدومكم علينا أهليتم نتمنا لكم أفضل الأوقات معنا دمتم بخير ولتحفظكم أيادي الرحمان اللهم امين

صناع الجزائر

منتدانا لكل من يهوى التألق في سلم النجاح والابداع نرجوا أن يحوز على رضاكم واعجابكم ويستحوذ على اهتمامكم* شاركونا اراءكم *
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قُل ولا تقُل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: قُل ولا تقُل   الإثنين فبراير 20, 2012 10:55 pm

قُل ولا تقُل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخياتي في الله وانا اتصفح احد المنتديات عثرت على هذا الموضوع فاردت ان انقله لكم كي تعم الفائدة خاصة وانها اخطاء كلنا وقنا ولا نزال نقع فيها وقد اشار صاحب الموضوع انه نقله من كتاب تقويم اللسانين لتقي الدين الهلالي.بتصرف اترككم مع الموضوع ولا تنسونا من صالح دعائكم




الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وعلى كلّ من اقتفى أثره واتّبع هداه، أمّا بعد:


فإنّ الله تعالى يقول: (( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )) [يوسف:2]، وقال: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ) [النّحل:103].

لذا كان لزاما على أهل الإسلام، أن يتعلّموا لغة القرآن، ولسان النبيّ العدنان، حتّى يحافظوا على رونقها وجمالها، وبهائها وكمالها، ومن ثمّ تزول هـذه الغـربـة عن فهم كتاب الله تعالى، وسنّة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أبلغِ النّاس مقالا، وتُؤتَى البيوت من أبوابها، وتعاد الأمور إلى نصابها.

وبقدر ما تبتعد أيّ أمّـة من الأمم عن قواعد لسانها، وتهمل استعمال فصيح مفرداتها وحِسانها، فإنّها تكون قد حكمت على لغتها بالفشل، وعلى فهم تراثها بالشّلل .. فيصبح الدّخيل مستعملا، والأصيل مهملا، والغريب مبجّلا، والفصيح معطّلا ..

( يا ويح العربيّة ! والويل لها من أبنائها العاقّين الغافلين ! كلّ أمّة من ذوات السّؤدد المستعليات تلهج بلغتها لهجا، وتهيم بحبّها هُياما..تجعل لها الصّدر في حياتها وشؤونها، وتنـزلها منزلة الكرامـة في آدابها، والذّروة في مراقي حضارتها..أمّا نحن، ولغتنا العربيّة أمّ اللّغات، بِدع اللّغات، سحر اللّغات، أوتِيت ما أوتِيت من عجائب الصّياغة، وأغوار العبارة، ومحكم الاشتقاق، وبلاغة البيان، وسلطان عظيم في قوّة التّصرّف، وإلباس لطائف المعاني في أدقّ الألفاظ وأعجبها، فإنّ لها شأنا عجبا، وأمرا نكرا..يا قوم ماذا أصابكم ؟ ما دهاكم ؟ )["حول الغلط والفصيح"(19-20)].


وقد جاء في " تقويم اللّسانين " أنّ أحد كبار الدّكاترة البحّاثين، في بريطانيا، دعا الأدباء والكتّاب والشّعراء الإنكليزيين في مؤتمر، إلى أن ينظروا في مشروع قد هيّأه لخدمة أبناء جنسه، فماذا حوى ذلك الاقتراح ؟

إنّه عرض عليهم خطّة رشد، قال: إنّه من الممكن لطلاّب اللّغة الإنكليزية أن يختصروا مدّة تعلّمهم للّغة سنتين!!
سنتان !! سنتان يمكن للإنسان أن يستغلّها في أشياء عدّة تعود على الأمّة بالنّفع !!
وكيف ذلك ؟.
قال: لو كتب الطّالب اللغة الإنكليزية على وِفق ما ينطق بها-لأنّنا نعلم جيّدا أنّ أصعب ما في الإنكليزية هو أنّها تكتب على خلاف ما ينطق بها- قال:لأمكنه أن يستفيد من سنتين من حياته !! سنتين !!
فما كان جواب قومه إلاّ أن قالوا إنّا نراك لمن المفسدين .. ومن أكبر المخرّبين .. إنّه الشرّ المستطير في التّعدّي على لغة شكسبير .. وقامت الدّنيا ولم تقعد، ورأوا أنّ في هذا مسّا بتراثهم !! وأصول قوميّتهم !! ودعائم شخصيتهم !!
فما قولكم يا أبناء الإسلام ؟.. ما قولكم يا من نزل القرآن بلسانهم ؟ ما قولكم يا من جعل الله تعالى المعجزة الكبرى بلغتهم ؟؟ ألستم أحقّ بهذه الغيرة من غيركم ؟..ألستم أحقّ بالدّفاع عن أمّ اللّغات..؟
وقد كان العلماء ولا يزالون ينبّهون على الأخطاء اللغويّة يسيرها وشنيعها، كبيرها وفظيعها، وذلك في ثنايا كتبهم وتضاعيفها، وهناك من أفرد التّنبيه عليها في مصنّف، وجمع ما بلغه سمعه في مؤلّف، ومن أبرز الكتب في ذلك:" درّة الغوّاص في أوهام الخواصّ " للإمام الحريري، و"لغة الجرائد" لإبراهيم اليازجي، و"شفاء العليل في العامّي والمولّد والدّخيل" للشّهاب الخفّاجي، و"تذكرة الكاتب" لأسعد داغر، و"تقويم اللّسانين" للشيخ تقيّ الدّين الهلالي، و"حول الغلط والصّحيح" لأحمد أبي الخضر منسيّ، وأخيرا "معجم الأخطاء الشّائعة" للدّكتور محمّد العدناني، وغيرها.
وإنّنا من خلال هذه التنبيهات اليسيرة، والعبارات القصيرة، لا نقول للنّاس: ماثلوا الأوّلين في لسانهم، ولكن اقتبسوا شهبا من نور بيانهم، ولأقلامكم حاسبوا، ولألسنتكم راقبوا، وسدّدوا وقاربوا.

فالله المستعان، وعليه الاعتماد والتُّكلان، فنقول بسم الرّحيم الرّحمن:


1- قــل " ما فعلته قَـطْ "..ولا تـقـل" لا أفعله قَـطْ ":
قال الحريري رحمه الله تعالى:" وهو من أفحش الخطأ، لتعارض معانيه، وتناقض الكلام فيه، وذاك أنّ العرب تستعمل لفظة (قَطْ) فيما مضى من الزّمان، كما تستعمل لفظة ( أبدا ) فيما يستقبل منه، فيقولون: ما كلّمته قط، ولا أكلّمه أبدا، والمعنى في قولهم "ما كلّمته قط" أي فيما انقطع من عمري، لأنّه من "قططت الشّيء إذا قطعته، ومنه قطُّ القلم أي قطع طرفه.."اهـ.
وكذا قال ابن هشام في كتابه العجيب " مغني اللّبيب "(1/175)، وفي " قواعد الإعراب " حيث قال:" وقول العامّة: (لا أفعله قط) لحن "، والعلاّمة الكافيجي في "شرح قواعد الإعراب"(ص269)، وأفاد أنّ العرب تقول للنفي في الزّمن المستقبل (عوضُ) بالضّم، وعزاه إلى الإمام الجوهريّ، وانظر كلام الشيخ محي الدّين عبد الحميد في حاشيته على " شرح ابن عقيل " حيث شرح قول الشّاعر:

( أَعُوذُ بِرَبِّ العَرْشِ مِنْ فِئَةٍ بَغَتْ عَلَيَّ، فَمَا لِي إِلاَّهُ عَوْضُ ناَصِرُ ).





2-قل: " مختصّ، أو متخصّص " ولا تقل: " إخصائي أو أخِصّائي "
إنّ من العجائب، أن يكتب كاتب هنا وهناك قائلا:" إنّي لست إخصائيّا في كذا "..
وقد فشا هذا الاستعمال الشّاذّ بين المثقّفين فكيف بالعوامّ، وتداولته كثير من الألسنة والأقلام، فنتساءل، من أيّ لغة نحتوه ؟ ومن أيّ كهف جلبوه ؟ أهو من الخِصاء ؟! فإن كان ذاك فباطن الأرض أحلى من ظاهرها ؟ ثمّ مع ذلك نرى الفعل ثلاثيّا لا رباعيّا، يقال: خصيت الفحل إذا سللت خِصْيَتَه، ثمّ لو فُرِض أنّه منه، فالنّسبة خاطئة كذلك، فلا يقال: إرضائيّ من أرضى، وإعطائيّ من أعطى..!!
ولكنّهم-ولله الحمد-وافقونا على أنّهم أخذوه من الفعل (خصّ) الثّلاثي المضعّف من التّخصيص الذي هو ضدّ التّعميم، فيقال: اختصّ بكذا وتخصّص، أي: تفرّغ له وصرف نفسه إليه دون غيره، لذلك كان الصّواب أن يقولوا: " مختصّ " أو"متخصّص" ليس غير.





3-قـل " أنا طالب "..ولا تقـل " أنا كطالب "
شاع وذاع لدى الخاصّة-فضلا عن العامّة- استعمال الكاف في نحو قولهم: " أنا كصحفيّ.."، أو أنا كطالب، مثلا، بل ظنّ كثير منهم أنّ هذه هي لغة مضر وربيعة، وما علم أنّها من الجرائم الشّنيعة، في حقّ لغتنا البديعة. وهذا المثال الذي نبيّنه اليوم، من أبرز الأمثلة التي تدلّ على أنّ المرض قد سطا على الأساليب أيضا، ولم يقنع بتدمير الألفاظ فحسب ..
أكثر علماء اللّغة العربيّة على أنّ للكاف ثلاثة معان، لا رابع لها:

- الأوّل التّشبيه، وهو بابها المشهور في الاستعمال، لا يحتاج إلى أيّ مقال.

- الثّاني: التّعليل: وهو قليل، قد ثبت مجيئه في التّنزيل، قال تعالى( وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ) (البقرة:19.

- الثّالث:قد تستعمل اسما، بمعنى (مثل)، وذلك قليل جدّا إذا احتاج إليها المعرب، كاحتياجه للفاعل في نحو: لم يزرنا كعمرو، أي مثل عمرو، ومنه قول الشّاعر:
(أتنتهون ؟ ولن ينهى ذوي شطط كالطّـعن يذهب فيه الزّيت والفتل ).
فأيّ معنى هو للكاف في قولك: أنا كمسلم أو كطالب ؟
فلا شكّ أنّها ليست للتّعليل، فهل هي بمعنى ( مثل ) أو على أصلها للتّشبيه ؟! فهذا لا إخالك تريده أيّها النّبيه.
فاعلم أنّ علماء اللّغة في هذا العصر وعلى رأسهم الشّيخ تقيّ الدّين الهلالي رحمه الله تعالى قد سمّوا هذه الكاف بـالكاف الاستعماريّة)، لأنّها دخيلة علينا، وافدة إلينا، فأصلها إنكليزي أو فرنسيّ، فبالإنكليزيّة as، وبالفرنسيّة comme، والسنّة اليوم أنّ الوافد له بالغ الإكرام، والأصيل مكروه أو حرام !! والله المستعان.




4- قُـلْ " كُلّ "..وَلاَ تَقُـلْ " سَائِر "..

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:
فمن الأخطاء الشّائعة، والأغلاط الذّائعة، قولهم:"جاء سائر النّاس" وهم يريدون معنى " كلّ وجميع "، والحقّ أن معناها ( باقي ) وعذرهم في هذا أنّه قد ذكرها إمام من أئمّة اللّغة العربيّة، وهو الإمام الجوهريّ رحمه الله تعالى في "الصّحاح"، فكيف لا تشيع وتذيع ؟
ولكنّ الجوهري رحمه الله تعالى نؤمن بجلالته ولا نؤمن بعصمته، وإذا كان علماء اللغة العربيّة لا يحتجّون بكلام بشّار بن برد والمتنبّي وغيرهم من الشّعراء الفحول الذين إذا ذكروا ذكر الشّعر، فكيف بغيرهم ؟!..وقد وضع العلماء رحمهم الله تعالى حدّا زمانيّا وحدّا مكانيّا للاحتجاج بكلام العرب، وبيّنوا أنّ ما خرج عن هذه الحدود فهو منبوذ مردود.
أمّا الحدّ الزّماني : فهو من العصر الجاهلي إلى سنة 150هـ، حيث اختلط العرب بالعجم وظهر في كلامهم من اللّحن والخطأ ما الله به عليم.
وأمّا الحدّ المكاني: فبعض القبائل لا يُحتجّ بكلامها وإن كانت في العصر الجاهليّ، كقبيلة لخم وجذام الذين كانوا نصارى ويصلّون بصلاتهم ويتكلّمون بلسانهم، فدخل في لسانهم ما لا تعرفه العرب، وكان علماء اللغة العربيّة كابن حيّان رحمه الله ينكر أشدّ الإنكار على ابن مالك رحمه الله تعالى استشهاده بأشعارهم وكلامهم.
وفي المقابل تجدهم ينصّون على حجّية كلام بعض القبائل وإن كانوا بعد 150هـ كبعض قبائل اليمن مثل " عكاد " ويذكر صاحب " القاموس " وشارحه أنّ هؤلاء القبائل كانوا على السّليقة إلى غاية القرن الخامس، وكانوا لا يستضيفون أحدا أكثر من ثلاث ليال، ولا يتركون الضّيف يخالط أطفالهم خشية منهم على تغيّر لسانهم.
على كلّ حال نعود إلى موضوعنا، ألا وهو أنّ معتمد النّاس في استعمال كلمة " سائر " بمعنى " كلّ " هو الإمام الفحل الجوهريّ، ومن ثمّ ترى بعض علماء الأصول يذكر ( سائر ) من ألفاظ العموم.
ولو قالوا: إنّ معناها: هو كلّ ما بقي، لكان قولهم قد أصاب كبد الصّواب.
وانظر كلام أهل العلم في بيان المعنى الصّحيح لكلمة " سائر " ( درّة الغواص ) للإمام الحريري، و(شرح قصيدة " بانت سعاد ") لابن هشام الأنصاري، وغيرهم.
ويمكن أن يكون اشتقاق ( سائر ) من السّؤر، وهو البقيّة من الشّيء.
والأدلّة على أنّ كلمة "سائر" معناها ( باقي ) لا ( كلّ ) كثيرة جدّا، منها:
- ما رواه البخاري عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: " كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ، ثُمَّ تَقْتَرِصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا، فَتَغْسِلُهُ، وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ "، وواضح من قولها " تنضح على سائره " أنّها تريد: باقيه.
- ما رواه البخاري ومسلم عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها " أَنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُنَّ حِزْبَيْنِ، فَحِزْبٌ فِيهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَصَفِيَّةُ وَسَوْدَةُ، وَالْحِزْبُ الْآخَرُ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ".
-ومنها أيضا ما رواه البخاري ومسلم عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ: (( أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا ؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: (( فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ ))قَالَ: فَرَجَعَ، فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ.
-ومنها ما رواه مسلم في وصف أيّام زمن الدّجّال عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رضي الله عنه قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ: (( أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ )).
- ومنه ما رواه الإمام مالك رحمه الله وغيره أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ حِينَ أَسْلَمَ الثَّقَفِيُّ: (( أَمْسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ )).
فلا يمكن أن تكون هنا بمعنى ( كلّ ).

( فائدة ) اعلم أنّه ينبني على هذا المعنى عمل، فقد روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعَرَهُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ..))
فالذي يرى أنّها بمعنى ( كلّ ) فإنّه يُعيد صبّ الماء على جميع الجسد، ومن قال إنّها بمعنى ( باقي ) صبّ الماء على ما لم يمسّه الماء من جسده، والله أعلم.






5- قـل:"مسوّغ" ولا تقل: "مبرّر"

قال الشّيخ الهلاليّ رحمه الله (ص 75):
( ومن أخطائهم قولهم: "لهذا العمل ما يُبَرِّرُه" ! وكأنّهم يريدون بالتّبرير أن يُجعل من البرّ وهو الإحسان، وقد بحثْت فلم أجد في "لسان العرب"-وهو أكبر معجم عند العرب اليوم- "برّر" على وزن فعّل، كعَلَّمَ، وإنّما وجدت "بَرَّ" و"أبرّ"، وهذا من أخطاء المترجمين للّفظ الانكليزي jastify، والصّواب أن يُقال: لهذا العمل ما يُسوّغُه، أي يجعله سائغا، فلا يعاقب فاعله ولا يلام ). [تقويم اللّسانين]
ومعنى التّسويغ حينئذ التّجويز، ويسوّغ بمعنى يُجوّز، ومنه طعام سائغ، أي يجوز ويمرّ بيسر، وقال أحدهم
فسـاغ ليَ الشّـراب وكنت قبـلاً أكـاد أغَـصّ بالمـاء الفــرات.
والحمد لله.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قُل ولا تقُل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صناع الجزائر :: منتدى الشريعة الاسلامية(خاص بالفتاوي)-
انتقل الى: