صناع الجزائر
السلام عليكم أ هلا ومرحبا بقدومكم علينا أهليتم نتمنا لكم أفضل الأوقات معنا دمتم بخير ولتحفظكم أيادي الرحمان اللهم امين

صناع الجزائر

منتدانا لكل من يهوى التألق في سلم النجاح والابداع نرجوا أن يحوز على رضاكم واعجابكم ويستحوذ على اهتمامكم* شاركونا اراءكم *
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فوائد ودرر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: فوائد ودرر   الإثنين ديسمبر 12, 2011 2:37 pm

يريد المرء أن يعطى مناه=ويأبى الله إلا ما أرادا

قول المرء فائدتي ومالي=وتقوى الله أفضل ما استفادا
قال ابن القيِّم رحمه الله في "إعلام الموقعين" (251/4):
"وقد جرت عادة الله التِّي لا تُبدَّل وسُنَّته التِّي لا تُحوَّل، أن يُلْبِسَ المخلص من المهابة والنُّور والمحبَّة في قلوب الخلق، وإقبال قلوبهم إليه ما هو بحسبِ إخلاصه ونيَّته ومعاملته لربِّه. ويُلبس الرَّائي اللَّابس ثوبي الزُّور من المقت والمهانة والبِغْضَةِ ما هو اللَّائق به. فالمخلصُ له المهابة والمحبَّة وللآخر المقت والبغضاء". اهـ
للنساء " ذات الزوج " فقط





{كلامٌ مِنْ ذَهًبّ} يا بني! اخلِص طاعة الله بسريرةٍ ناصحة‎


عن عقيل بن معقل بن منبه؛ قال: سمعتُ عمِّي وهب بن منبه يقول: يا بني! اخلِص طاعة الله بسريرةٍ ناصحة يصدُق بها فعلُك في العلانية، فإنَّ من فَعَل خيرًا ثمَّ أسرَّه إلى الله؛ فقد أصاب مواضعه، وأبلغه قراره، ووضعه عند حافظه.
وإنَّ مَن أسرَّ عملاً صالحًا لم يُطلِع عليه إلاَّ الله؛ فقد أطَلَعَ عليه من هو حسبه، واستحفظه واستودعه حفيظًا لا يضيع أجره، فلا تخافنَّ -يا بني!- على من عمِلَ صالحًا أسرَّه إلى الله -عزَّ وجل- ضياعًا، ولا تخافنَّ ظلمةً ولا هضمة.
ولا تظنن أنَّ العلانية هي أنجح مِن السَّرِيرةِ؛ فإنَّ مِثل العلانية مع السَّريرة؛ كمثل ورق الشَّجرة مع عرقها، العلانية ورقها والسَّريرة أصلها، إن يحرق العرق هلكت الشَّجرة كلها، وإن صَلُحَ الأصل صَلُحَت الشَّجرة؛ ثمرها وورقها.
والورق يأتي عليه حين يجف ويصير هباءً تذرُوهُ الرِّياح؛ بخلاف العرق، فإنَّه لا يزال ما ظهر من الشَّجرة في خير وعافية، ما كان عرقها مستخفيًا لا يُرى منه شئ.
كذلك الدِّين والعلم والعمل، لا يزال صالحًا ما كان له سريرة صالحة يصدق الله بها علانية العبد، فإنَّ العلانية تنفع مع السَّريرة الصَّالحة، ولا تنفع العلانية مع السَّريرة الفاسدة؛ كما ينفع عرق الشجرة صلاح فرعها، وإنْ كان حياته من قبل عرقها؛ فإنَّ فرعها زينتها وجمالها.
وإن كانت السَّريرة هي ملاك الدين؛ فإنَّ العلانية معها تزَّين الدِّين وتجمِّله؛ إذا عمِلَها مؤمنٌ لا يريد بها إلا رضاء ربه -عزَّ وجلَّ-.
المصدر: البداية والنهاية لابن كثير (الجزء التاسع، صفحة: 329).

"التسبيحة الواحدة في صحيفة الإنسان خيرٌ من الدنيا وما فيها؛ لأن الدنيا وما فيها تذهب وتزول،
والتسبيح والعمل الصالح يبقى،
قال الله عزّ وجلَّ :
(الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً) (الكهف:46)"
ابن عثيمين -أسكنه الله فسيح جناته-
شرح رياض الصالحين
قال ابن رجب رحمه الله :
وههنا نكتة دقيقة : وهي أن الإنسان قد يذم نفسه بين الناس يريد بذلك أن يُري أنه متواضع عند نفسه، فيرتفع بذلك عندهم ويمدحونه به، وهذا من دقائق أبواب الرياء، وقد نبَّه عليه السلف الصالح ؛ قال مطرف بن عبد الله بن الشخير : كفى بالنفس إطراء أن تذمها على الملأ، كأنك تريد بذمها زينتها، وذلك عند الله سفه
شرح حديث ما ذئبان جائعان ( 88 ) لابن رجب .
عن المعلي بن زياد قال " كان هرم يخرج في بعض الليل وينادي بأعلى صوته :
عجبت من الجنة : كيف نام طالبها !؟
وعجبت من النار كيف نام هاربها ؟!
ثم يقول ( أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ ) الاية "

قال إبن عبدالبر

أنشدنا إبن الفرضي لنفسه فقال

أسير الخطايا عند بابك واقفٌ *** على وجل مما به أنت عارفُ

يخاف ذنوبا لم يغب عنك غيبها *** ويرجوك فيها فهو راج وخائف

ومن ذا الذي يرجو سواك ويتقي *** وما لك في فصل القضاء مخالف

فيا سيدي لا تخزني في صحيفتي *** إذا نشرت يوم الحساب صحائف

قال الفضيل " من خاف الله لم يضره أحد ، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد "
قال الماوردي رحمه الله :




اعلم أن للكلام شروطاً لا يسلم المتكلم من الزلل إلا بها، ولا يعرى من النقص إلا بعد أن يستوفيها، وهي أربعة شروط :
فالشرط الأول: أن يكون الكلام لداعٍ يدعو إليه؛ إما في اجتلاب نفع أو دفع ضرر.
والشرط الثاني: أن يأتي به في موضعه، ويتوخى به إصابة فرصته.
والشرط الثالث: أن يقتصر فيه على قدر الحاجة.
والشرط الرابع: أن يتخير اللفظ الذي يتكلم به


أدب الدنيا والدين 275 .
ختم الطاعات بالاستغفار http://www.al-badr.net/web/index.php?page=article&action=article&article=68
خشـــيــة الله تعالى:

الفرق بين الخوف والخشية:
أن الخوف: يلاحظ فيه الخائف ضعف نفسه
وأما الخشية: يلاحظ فيه الخاشي قوة المَخْشِيّ

والخشية تنشأ من أمور:

1- العلم بالله تعالى وبأسمائه وصفاته وأنه مطلع عليه في كل أحواله.
2- معرفة العبد بأن الله قادر عليه؛ قادر على إنزال العقوبة به، ويتذكر ما حصل للأمم السابقة.
3- ملاحظة ومشاهدة الدار الآخرة.

وبها تزيد صفة الخشية من الله تعالى.


:::::::::::::::::::::


****** دوام المــراقبـة لله تعالى:

ومن استشعر هذه الصفة وأصبحت صفة ملازمة له؛ وصل إلى مرتبة الإحـــســـــان
وهي أن تعبد الله كأنـك تـــراه، فإن لم تـكن تـــراه فإنــه يــراك.
وتكون المراقبة لله تعالى في السر والعلن...
وهذه الصفة تجعل المـؤمــن يستشعر:
الخــــــــــــوف
والرجـــــــــاء
فإنهما للمسلم كالجناحين للطــائر...

وهذا فيه بيان أن العبـادة ليســـت فقــــط محبــــــة
وإنما لابد من: الخــــوف والرجــــــاء والمحــــبة.

(من شرح الشيخ سعد الشثري على كتاب حلية طالب العلم- المجلس الأول)
قال ابن القيم رحمه الله:
المؤمن لا تتم له لذة بمعصية أبداً، ولا يكمل بها فرحه، بل لا يباشرها إلا والحزن مخالط لقلبه، ولكن سُكر الشهوة يحجبه عن الشعور به .
ومتى خلِي قلبه من هذا الحزن واشتدت غبطته وسروره فليتهم إيمانه، وليبك على موت قلبه؛ فإنه لو كان حياً لأحزنه ارتكابه للذنب، وغاظه وصعب عليه، ولا يحس القلب بذلك، وحيث لم يحس به فما لجرح بميت إيلام.
وهذه النكتة في الذنب قل من يهتدي إليها أو ينتبه لها.




مدارج السالكين (1/201)

قال الإمام مالك رحمه الله تعالى :


(إذ قيل له هذا من العلم السهل:فقال ليس في علم القرآن والسنة شيئ سهل ؛ وإنما قال الله جل وعلا


" إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلا"
ذكره الشيخ صالح آل الشيخ في شرح الأربعين النووية
[ قال إبراهيم التيمي:
ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن يكون من أهل النار، لأن أهل الجنة قالوا:{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ}[فاطر:34]، وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة لأنهم قالوا:{ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ} [الطور:26].




التخويف من النار لابن رجب الحنبلي-رحمه الله-ص17

حدثنا عبد الله حدثنا محمود بن غيلان المروزي حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا أبي قال‏:‏ سمعت حسين المعلم قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن بريدة قال‏:‏ حدثنا يحيى بن يعمر عن ابن عباس‏:‏ أن فرب حديث حسن جئت به‏.‏
قال‏:‏ أربع لا يعطيهن الله - عز وجل - إلا من أحب‏.



قال ابن شبرمة‏:‏ ما هن قال‏:‏


الصمت - وهو أول العبادة والتوكل على الله - عز وجل - والتواضع والزهد في الدنيا‏.‏

كتاب التوكل على الله عز وجل

لابن أبي الدنيا
°:
ما جَاء عَنِ السَّلَفِ فِي التَّقْوَى

وَدّعَ ابنُ عونٍ رَجُلاً فقال: عَليْكَ بِتَقْوَى اللهِ، فَإنَّ المُتَّقِي لَيْسَتْ عَلَيْهِ وَحْشَةٌ.
قالَ زيدُ بْنُ أَسْلَم: كَانَ يُقاَلُ: مَنِ اتَّقىَ اللهَ أَحَبَّهُ النَّاسُ وَإنْ كَرِهُوا. قالَ الثوْرِي لابْنِ أَبيِ ذِئْبٍ: إنِ اتّقيْتَ اللهَ كَفاكَ النّاسَ، وَإنِ اتَّقيْتَ النَّاس َلنْ يُغْنوُا عَنكَ مِنَ اللهِ شَيئَاً.
قَالَ سُليْمَانُ بنُ دَاود: "أُوتينَا مِمَّا أُوتيَ النَّاسُ وَمِمَّا لَمْ يُؤْتُوا، وَعُلّْمنَا مِمَّا عَلِمَ النَّاسُ وَمِمَّا لَمْ يَعْلَمُوا، فَلَمْ نَجِدْ شَيئًاً أَفْضَلَ مِنْ تَقْوَى اللهِ فِي السِّرِّ وَالعَلاَنِيَةِ، وَالعَدْلِ فِي الغَضَبِ وَالرِّضَا وَالقَصْدِ فِي الفَقْرِ وَالغِنَى
[الفوائد، لابن القيِّم: 68]
[09/12/2011 01:14:21] ●°ღ●° أم تيم الله الأثرية ●°ღ●°: عن عقبة بن علقمة قال: " كنت عند أرطاة بن المنذر فقال بعض أهل المجلس: ما تقولون في الرجل يجالس أهل السنّة ويخالطهم، فإذا ذكر أهل البدع قال: دعونا من ذكرهم لا تذكروهم، قال أرطأة: هو منهم لا يلبّس عليكم أمره، قال: فأنكرت ذلك من قول أرطاة قال: فقدمت على الأوزاعي، وكان كشّافاً لهذه الأشياء إذا بلغته، فقال: صدق أرطأة والقول ما قال؛ هذا يَنهى عن ذكرهم، ومتى يحذروا إذا لم يُشد بذكرهم "[تاريخ دمشق ( 8/15 )]
: قال الشاطبي: " فإن توقير صاحب البدعة مظنّة لمفسدتين تعودان على الإسلام بالهدم:
إحداهما: التفات الجهال والعامة إلى ذلك التوقير، فيعتقدون في المبتدع أنّه أفضل الناس، وأن ما هو عليه خير مما عليه غيره، فيؤدي ذلك إلى اتباعه على بدعته دون اتباع أهل السنّة على سنّتهم.
والثانية: أنّه إذا وُقِّرَ من أجل بدعته صار ذلك كالحادي المحرض له على إنشاء الابتداع في كل شيء. وعلى كل حال فتحيا البدع وتموت السنن، وهو هدم الإسلام بعينه.[الاعتصام للشاطبي ( 1/114 )]
[09/12/2011 01:15:01] ●°ღ●° أم تيم الله الأثرية ●°ღ●°:
قال عمرو بن ميمون الأودى:
"صحبت معاذا باليمن. فما فارقته حتى واريته فى التراب بالشام، ثم صحبت بعده أفقه الناس عبد الله بن مسعود رضى الله عنه، فسمعته يقول: عليكم بالجماعة، فإن يد الله على الجماعة، ثم سمعته يوما من الأيام وهو يقول: سَيَلى عليكم ولاة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فصلوا الصلاة لميقاتها، فهى الفريضة، وصلوا معهم فإنها لكم نافلة. قال قلت: يا أصحاب محمد ما أدرى ما تحدثونا؟ قال: وما ذاك؟ قلت: تأمرنى بالجماعة وتحضنى عليها ثم تقول: صل الصلاة وحدك، وهى
الفريضة، وصل مع الجماعة وهى نافلة؟ قال: يا عمرو بن ميمون، قد كنت أظنك من أفقه أهل هذه القرية، تدرى ما الجماعة؟ قلت: لا: قال: إن جمهور الجماعة: الذين فارقوا الجماعة. الجماعة ما وافق الحق، وإن كنت وحدك" وفى طريق أخرى: "فضرب على فخذى وقال: ويحك، إن جمهور الناس فارقوا الجماعة. وإن الجماعة ما وافق طاعة الله عز وجل"، قال نعيم بن حماد: "يعنى إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد، وإن كنت وحدك، فإنك أنت الجماعة حينئذ" ذكره البيهقى وغيره.

إغاثة اللهفان لابن القيم
الباب العاشر
[09/12/2011 01:15:49] ●°ღ●° أم تيم الله الأثرية ●°ღ●°: ::من أقوال السلف في الصدق والإخلاص::



قال الحارث المحاسبي : الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه , ولا يحب إطلاع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله ولا يكره أن يطلع الناس على السئ من عمله ، فإن كراهته لذلك دليل على أنه يحب الزيادة عندهم وليس هذا من علامات الصادقين . ابن القيم – مدارج السالكين (2/289) (3/186)

2. فلا يكون العبد متحققاً بـ : إياك نعبد إلا بأصلين : أحدهما متابعة الرسول والثاني : الإخلاص للمعبود . ابن القيم تهذيب المدارج : 68

3. والإخلاص لله أن يكون الله هو مقصود المرء ومراده ، فحينئذ تتفجر ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه . ابن تيمية /النبوات ص / 147

4. وكلما قوي إخلاص العبد كملت عبوديته . ابن تيمية الفتاوى 10/198

5. بحسب توحيد العبد لربه وإخلاصه دينه لله يستحق كرامة الله بالشفاعة وغيرها . ابن تيمية – الصارم المنكي ص/390

6. ما ينظر المرائي إلى الخلق في عمله إلا لجهله بعظمة الخالق . ابن رجب كلمة الإخلاص ص/31
7. ولا يحصل الإخلاص إلا بعد الزهد ، ولا زهد إلا بعد التقوى ، والتقوى متابعة الأمر والنهي - ابن تيمية الفتاوى 1/94

8.اجتهدوا اليوم في تحقيق التوحيد ، فإنه لا يوصل إلى الله سواه ، واحرصوا على القيام بحقوقه ، فإنه لا ينجي من عذاب الله إلا إياه . ابن رجب كلمة الإخلاص ص
°: تَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ




عن بكرٍ المُزَنِي قال: لمّا كانت فتنة ابن الأشعث، قال طلقُ بنُ حبيب: اِتَّقُوهاَ بالتَّقْوَى. فقيلَ لَه: صِفْ لَناَ التَّقْوَى. فقالَ: "العَمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ، عَلَى نُورٍ مِن َاللهِ، رَجَاءَ ثَوَابِ اللهِ وَتَرْكُ معاصي الله عَلَى نورٍ مِنَ اللهِ، مخافةَ عذاب ِاللهِ". قال الذّهبي -رحمه الله- تعليقاً على هذه الكلمة: "أبْدَعَ وأَوْجَزَ، فلا تقْوىَ إلاّ بعملٍ ولا عملَ إلا ّبتَرَوِّ منَ العِلْمِ وَالاِتباع، ولا ينفعُ ذلك إلاَّ بالإخلاَصِ، لاَ لِيُقالَ فلانٌ تاركٌ للمَعَاصِي بِنُورِ الفِقْهِ إذِ المَعَاصي يفتقرُ اجتنابُهاَ إلىَ مَعْرِفَتِهاَ ويكونُ التَّرْكُ خوْفاً منَ اللهِ، لاَ لِيُمْدَحَ بِتَرْكِهَا، فَمَنْ دَاوَمَ عَلَى هَذِهِ الوَصِيَّةِ فَقَدْ فَازَ" [سير أعلام النبلاء، للذهبي: 4/601]
التقوى ثلاث مراتب :
إحداها : حميّة القلب والجوارح عن الآثام والمحارم 0
الثانية : حميّتها عن المكروهات 0
الثالثة : الحميّة عن الفضول وما لا يعني 0

فالأولى تعطي العبد حياته ’
والثانية تفيده صحته وقوته ،
والثالثة تكسبه سروره وفرحه وبهجته0
====
الفوائد ابن القيم
قال سلمة بن دينار :ما أحببت أن يكون معك في الآخره ،فقدمه اليوم وما كرهت أن يكون معك في الآخره،فاتركه اليوم.

صفة القلب الذي يقبل العلم ويزكو فيه
«وبلغنا عن بعض السلف قال: « القلوب آنية الله في أرضه فأحبها إلى الله أرقها وأصفاها » وهذا مثل حسن، فإن القلب إذا كان رقيقا لينا كان قبوله للعلم سهلا يسيرا ورسخ العلم فيه وثبت وأثر، وإن كان قاسيا غليظا كان قبوله للعلم صعبا عسيرا، ولا بد مع ذلك أن يكون زكيا صافيا سليما، حتى يزكو فيه العلم، ويثمر ثمرا طيبا وإلا فلو قبل العلم وكان فيه كدر وخبث أفسد ذلك العلم، وكان كالدغل في الزرع إن لم يمنع الحب من أن ينبت منعه أن يزكو ويطيب، وهذا يبين لأولي الأبصار»

مجموع الفتاوى لابن تيمية: (9/ 315).
[09/12/2011 01:18:17] ●°ღ●° أم تيم الله الأثرية ●°ღ●°: خشية القلب أعظم ملاحظة من خشية الجوارح

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :


" خشية القلب أعظم ملاحظة من خشية الجوارح ؛ لأن الذي يخشى الله بقلبه يكون مراقبا لله عز وجل ولحقه أكثر ، فيجب أن تراقب خشية القلب أكثر مما تراقب خشية الجوارح ..
إذ خشية الجوارح بإمكان كل إنسان أن يقوم بها حتى في بيته ، فكل إنسان يستطيع أن يقوم يصلي ولا يتحرك ، لكن القلب غافل !
فهي الأصل ، وهي التي تجب أن يراقبها الإنسان ويحرص عليها حرصا تاما . "


( تفسير سورة يس / ص 36 )
[09/12/2011 01:18:43] ●°ღ●° أم تيم الله الأثرية ●°ღ●°: قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ الله: " وَلْيحذَرْ -أَيّ مُسْلِمٍ- مِنْ طُغْيَانِ "أَنَا"، و"لِي" "عِنْدِي" فإنَّ هذه الألفاظ الثَّلاثة ابتلُيَ بها إبليس، وفرعون، وقارون. (فأنا خّيْرٌ مِنْهُ) لإبليس، و(لي مُلْكُ مِصْرَ) لفرعون، و(إنَّماََ أُوتِيتُهُ علَى عِلْمٍ عِنْدِي) لقارون. وأحسن ممّا وصفت "أنا" في قولِ العبدِ: أنا العبدُ المذنبُ المُخطىءُ المسْتغْفِرُ المعترِفُ ونحو: "ولي" في قوله: لي الذنبُ ولي الجُرمُ، ولي المَسْكنةُ، وليِ الفقرُ والذُلُّ، و"عندي" في قوله اغفر لي جدّي وهزلي، خطئي وعمدي، وكلُّ ذلك عندي" [زاد المعاد لابن القيم:]
بسم الله الرحمٰن الرحيم
الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ علىٰ خاتَمِ رُسُلِ اللهِ.
أمّا بعدُ..
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ –رِضْوانُ اللهِ عليهِ- عَلَىٰ هَـٰذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَـٰذَا الْيَوْمِ -عَامَ أَوَّل- يَقُولُ، ثُمَّ اسْتَعْبَرَ أَبُو بَكْرٍ –رِضْوانُ اللهِ عليهِ- فَبَكَىٰ، ثُمَّ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«لَنْ تُؤْتَوْا شَيْئًا بَعْدَ كَلِمَةِ الْإِخْلاَصِ مِثْلَ الْعَافِيَةِ؛ فَسلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ».
رواه ابن حبان في "صحيحه"، ونحوَه الإمام أحمد، وبوّب له ابن حبان بقوله:
(ذِكرُ الأمرِ بِسؤالِ اللهِ -جَلَّ وَعَلا- العافيةَ؛ إذْ هيَ خيرُ ما يُعطَى المرءُ بَعْدَ التوحيدِ).


والحديثُ قال فيه أبي رَحِمَهُ اللهُ: "صحيح لغيره"، كما في "التعليقات الحِسان" (946).


قال الإمامُ الشوكانيّ في شرح نحو هٰذا الحديث مُبيّنًا معنى العافية:
"قال في "الصحاح": (وعافَاهُ اللهُ وأعْفَاهُ بمعنًى واحد، والاسمُ: العَافِيةُ، وهي دِفَاعُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عنِ العَبْد. وتُوضَع مَوْضِعَ المَصْدَر يُقال عَافَاهُ الله عافِيَةً). فقوله: (دِفَاعُ اللهِ عنِ العَبْد) يفيد أنّ العافيةَ جميعُ ما يَدْفَعُهُ اللهُ عنِ العَبْدِ مِنَ البلايا كائنةً ما كانت.
وقال في "النهاية": (والعافيةُ: أنْ يَسْلَمَ مِنَ الأسْقَامِ والبَلاَيا)، وهٰذا يفيد العمومَ، كما أفاده كلامُ صاحب "الصحاح".
وقال في "القاموس": (والعافِيةُ: دِفَاعُ اللهِ عنِ العَبْد. عافاهُ اللهُ مِنَ المَكْرُوهِ [عِفاءً و] معافاةً وعافِيةً: وَهَبَ له العافِيَةَ مِنَ العِلَلِ [والبَلاءِ]، كأَعْفَاهُ). انتهىٰ. وهٰكذا كلامُ سائرِ أئمةِ اللغة.
وبهٰذا تَعرف أنّ العافية هي:
دِفَاعُ اللهِ عنِ العَبْد، وهٰذا الدِّفاعُ الْمُضافُ إلى الاسمِ الشريفِ يَشمل كلَّ نوعٍ مِن أنواع البَلايا والْمِحَنِ، فكلُّ ما دَفَعَهُ اللهُ عنِ العبْدِ منها فهو عافيةٌ، ولِهٰذا قال النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هٰذا الحديث:
«فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنْ الْعَافِيَةِ»".
إلىٰ أن قال رَحِمَهُ اللهُ:
"فعلى العبْدِ أن يَستكثرَ مِنَ الدعاء بالعافية، وقد أَغْنَىٰ عنِ التطويل في ذِكرِ فوائدِها ومنافعها ما ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هٰذا الحديث؛ فإنها إذا كانت بحيث إنه لم يُعْطَ أَحَدٌ بعْدَ اليقين خيرًا منها؛ فقد فاقت كُلَّ الخصال، وارتفعتْ دَرَجتُها علىٰ كلِّ خير. وسيأتي في حديث العبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ[1] ما يدلُّ علىٰ أنّ العافيةَ تَشمل أمورَ الدُّنيا والآخرة، وهو الظاهرُ مِن كلام أهل اللغة؛ لأن قولَهم: (دِفَاعُ اللهِ عنِ العَبْد) غيرُ مُقَيَّدٍ بدِفاعِه عنه لأمورِ الدُّنيا فقط، بل يَعُمُّ كلَّ دِفاعٍ يَتَعَلَّق بالدُّنيا والآخرة" اﻫ "تحفة الذاكرين" ص456 و457.




๑๑๑๑๑๑๑๑๑๑๑๑๑๑๑๑๑๑


[1] - يعني قوله رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ:
«سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ». فَمَكَثْتُ أَيَّامًا، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللهَ ؟ فَقَالَ لِي:
«يَا عَبَّاسُ! يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ! سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».
رواه الترمذي وغيره، وصححه أبي رَحِمَهُ اللهُ، "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1523)
قال ابن القيِّم ـ رحمه الله ـ: «المكارمُ مَنُوطَةٌ بالمكارِه، والسَّعادة لا يُعْبَر إليها إلَّا على جسر المشقَّة، فلا تُقطع مسافتُها إلَّا في سفينة الجدِّ والاجتهاد» [(مفتاح دار السَّعادة) (1/363 ـ ط. علي حسن)].
لله؛ فقد أطَلَعَ عليه من هو حسبه، واستحفظه واستودعه حفيظًا لا يضيع أجره، فلا تخافنَّ -يا بني!- على من عمِلَ صالحًا أسرَّه إلى الله -عزَّ وجل- ضياعًا، ولا تخافنَّ ظلمةً ولا هضمة.
ولا تظنن أنَّ العلانية هي أنجح مِن السَّرِيرةِ؛ فإنَّ مِثل العلانية مع السَّريرة؛ كمثل ورق الشَّجرة مع عرقها، العلانية ورقها والسَّريرة أصلها، إن يحرق العرق هلكت الشَّجرة كلها، وإن صَلُحَ الأصل صَلُحَت الشَّجرة؛ ثمرها وورقها.
والورق يأتي عليه حين يجف ويصير هباءً تذرُوهُ الرِّياح؛ بخلاف العرق، فإنَّه لا يزال ما ظهر من الشَّجرة في خير وعافية، ما كان عرقها مستخفيًا لا يُرى منه شئ.
كذلك الدِّين والعلم والعمل، لا يزال صالحًا ما كان له سريرة صالحة يصدق الله بها علانية العبد، فإنَّ العلانية تنفع مع السَّريرة الصَّالحة، ولا تنفع العلانية مع السَّريرة الفاسدة؛ كما ينفع عرق الشجرة صلاح فرعها، وإنْ كان حياته من قبل عرقها؛ فإنَّ فرعها زينتها وجمالها.
وإن كانت السَّريرة هي ملاك الدين؛ فإنَّ العلانية معها تزَّين الدِّين وتجمِّله؛ إذا عمِلَها مؤمنٌ لا يريد بها إلا رضاء ربه -عزَّ وجلَّ-.
البداية والنهاية لابن كثير (الجزء التاسع، صفحة: 329).
إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا *** فَإِنَّ الذُّنُوبَ تُزِيلُ النِّعَمْ
وَحُطْهَا بِطَاعَةِ رَبِّ الْعِبَادِ *** فَرَبُّ الْعِبَادِ سَرِيعُ النِّقَمْ
وَإِيَّاكَ وَالظُّلْمَ مَهْمَا اسْتَطَعْت *** فَظُلْمُ الْعِبَادِ شَدِيدُ الْوَخَمْ
وَسَافِرْ بِقَلْبِكَ بَيْنَ الْوَرَى *** لِتَبْصُرَ آثَارَ مَنْ قَدْ ظَلَمْ
فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ بَعْدَهُمْ *** شُهُودٌ عَلَيْهِمْ وَلَا تَتَّهِمْ
وَمَا كَانَ شَيْءٌ عَلَيْهِمْ أَضَرَّ *** مِنَ الظُّلْمِ وَهُوَ الَّذِي قَدْ قَصَمْ
فَكَمْ تَرَكُوا مِنْ جِنَانٍ وَمِنْ *** قُصُورٍ وَأُخْرَى عَلَيْهِمْ أُطُمْ
صَلَوْا بِالْجَحِيمِ وَفَاتَ النَّعِيمُ *** وَكَانَ الَّذِي نَالَهُمْ كَالْحُلُمْ
لا تركنَّ إِلى دارِ الغرورِ ولا *** تسكنْ إِلى وطنٍ فيها ولا وطرِ
وسالمِ الناسَ تسلمْ من مكائدِهم*** مُسَلِّماً لقضاء اللّهِ والقدرِ
كم محنةٍ بدرَتْ ما كنتَ تأملُها *** ومِحْنةٍ لم تكنْ منها على حذرِ
أطلب العلم ولا تكسل فما = أبعد الخير على أهل الكسل
لا تقل قد ذهبت أربابه = كل من سار على الدرب وصل
إطرح الدنيا فمن عادتها = تخفض العالي وتعلي من سفل
كم جهول وهو مثر مكثر = وعليم مات منها بالعلل
كم شجاع لم ينل منها المنى = وجبان نال غايات الأمل
وتغافل عن أمور إنه = لم يفز بالحمد إلا من غفل
ليس يخلو المرء من ضد وإن = حاول العزلة في رأس جبل
قصر الآمال في الدنيا تفز = فدليل العقل تقصير الأمل
إن من يطلبه الموت على = غرة منه جدير بالوجل
فـي أرض دمـاج حلَّ القلب والجسد * * * * وكم أناسٍ لنبْـع الـعـلـم لـم يـردوا

والخـير ياشـيـخ في الأصقاع قاطبةً * * * * لـكـن بـدمـاج زاد الـخـير والرشد

نسـيـم دمـاج صـاف ٍ ما بـه كـدرٌ * * * * وهـذه الآي تُـزْكي الأرضَ والَّسـنَـدُ

فـي أرض دمـاج لاحـزبٌ ولاصنمٌ * * * * لكنما العلم يـعلـو نُـوره صَــعِـــد

ليت الذي عاش في بُعْدٍ وفي شغُـل * * * * يرى ويسمع مانَلقـى ومـا نـجــــد

من سنة ٍصرْحها في الكون مرتفعٌ * * * * ومـِن عـلـومٍ لها في الحق معـتـمـــد

في ثلةٍ عـزمـها في الحق مــندفـعٌ * * * * وشيخها مقبلٌ في الله مجتــهــد

فالله أسـأل أن يبقيْـه قـارعــةً * * * * على الذين مضوا في الشر مارقدوا

كتبت في دماج ــ صعدة
عام 16 / 11 / 1414 هـ

بقلم الشاعر/ أبي رواحة عبد الله بن عيسى الموري
وفقه الله
[11/12/2011 01:35:27] ●°ღ●° أم تيم الله الأثرية ●°ღ●°: سئل ابن تيمية رحمه الله: عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم: {لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر} هل هذا الحديث مخصوص بالمؤمنين أم بالكفار ؟ فإن قلنا مخصوص بالمؤمنين فقولنا ليس بشيء ؛ لأن المؤمنين يدخلون الجنة بالإيمان. وإن قلنا مخصوص بالكافرين فما فائدة الحديث ؟فأجاب: لفظ الحديث في الصحيح: {لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان} فالكبر المباين للإيمان لا يدخل صاحبه الجنة كما في قوله: {إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} ومن هذا كبر إبليس وكبر فرعون وغيرهما ممن كان كبره منافيا للإيمان وكذلك كبر اليهود والذين أخبر الله عنهم بقوله: {أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون}. والكبر كله مباين للإيمان الواجب فمن في قلبه مثقال ذرة من كبر لا يفعل ما أوجب الله عليه ويترك ما حرم عليه بل كبره يوجب له جحد الحق واحتقار الخلق وهذا هو " الكبر " الذي فسره النبي صلى الله عليه وسلم حيث سئل في تمام الحديث. {فقيل: يا رسول الله الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا. فمن الكبر ذاك ؟ فقال: لا إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس} وبطر الحق جحده ودفعه وغمط الناس ازدراؤهم واحتقارهم فمن في قلبه مثقال ذرة من هذا يوجب له أن يجحد الحق الذي يجب عليه أن يقر به وأن يحتقر الناس فيكون ظالما لهم معتديا عليهم فمن كان مضيعا للحق الواجب ؛ ظالما للخلق. لم يكن من أهل الجنة ولا مستحقا لها ؛ بل يكون من أهل الوعيد. فقوله: {لا يدخل الجنة} متضمن لكونه ليس من أهلها ولا مستحقا لها لكن إن تاب أو كانت له حسنات ماحية لذنبه أو ابتلاه الله بمصائب كفر بها خطاياه ونحو ذلك زال ثمرة هذا الكبر المانع له من الجنة ؛ فيدخلها أو غفر الله له بفضل رحمته من ذلك الكبر من نفسه ؛ فلا يدخلها ومعه شيء من الكبر ولهذا قال: من قال في هذا الحديث وغيره: إن المنفي هو الدخول المطلق الذي لا يكون معه عذاب ؛ لا الدخول المقيد الذي يحصل لمن دخل النار ثم دخل الجنة ؛ فإنه إذا أطلق في الحديث فلان في الجنة أو فلان من أهل الجنة كان المفهوم أنه يدخل الجنة ولا يدخل النار. فإذا تبين هذا كان معناه أن من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ليس هو من أهل الجنة ولا يدخلها بلا عذاب بل هو مستحق للعذاب لكبره كما يستحقها غيره من أهل الكبائر ولكن قد يعذب في النار ما شاء الله فإنه لا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد وهذا كقوله: {لا يدخل الجنة قاطع رحم} وقوله: {لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم} وأمثال هذا من أحاديث الوعيد وعلى هذا فالحديث عام فيالكفار وفي المسلمين. وقول القائل: إن المسلمين يدخلون الجنة بالإسلام فيقال له: ليس كل المسلمين يدخلون الجنة بلا عذاب بل أهل الوعيد يدخلون النار ويمكثون فيها ما شاء الله مع كونهم ليسوا كفارا فالرجل الذي معه شيء من الإيمان وله كبائر قد يدخل النار ثم يخرج منها: إما بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وإما بغير ذلك ؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: {شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي} وكما في الصحيح أنه قال: {أخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان} وهكذا الوعيد في قاتل النفس والزاني وشارب الخمر وآكل مال اليتيم وشاهد الزور وغير هؤلاء من أهل الكبائر ؛ فإن هؤلاء - وإن لم يكونوا كفارا - لكنهم ليسوا من المستحقين للجنة الموعودين بها بلا عقاب. ومذهب أهل السنة والجماعة: أن فساق أهل الملة ليسوا مخلدين في النار كما قالت الخوارج والمعتزلة وليسوا كاملين في الدين والإيمان والطاعة ؛ بل لهم حسنات وسيئات يستحقون بهذا العقاب وبهذا الثواب ؛ وهذا مبسوط في موضعه والله أعلم.
الايمان الاوسط ج1ص122
[فضيلة الشيخ وفقكم الله هذا سؤال قريب من سؤال البارحة يقول :

لا يخفى على علمكم حفظكم الله ما يمر به أهل السنة في صعدة من حصار الرافضة أكثر من أربعين يوماً حتى أكلوا كلَّ شيء عندهم ، ومات صبيانهم في هذا البلد فهم في حالة لا يعلمها إلا الله كما أنهم يُضربون بالدَّبَّابَات من قبل الرافضة .

يقول السؤال حفظك الله يقول :

قد استنجدوا بمن عندهم فلم يستجب لهم أحد . هل يجوز مناصرتهم بالمال ومن الزكاة لشراء السلاح والدفاع عنهم ؟

العلامة صالح الفوزان حفظه الله :

نعم ، الزكاة للمحتاج والمضطر ما في شك ، فإذا بلغوا من الحاجة إلى هذا الحد ما في شك الزكاة لهم . نعم .

لكن هذا الذي يحصل ، حصَلَ ويحصُل هذا بسبب الفتن والعياذ بالله ، بسبب الفتن والخروج على الولاة وشق عصا الطاعة هو الذي يسبب هذه الأمور ، كل هذه البلاوَى وتسلط العدو تدخله كله بسبب الانشقاق والنزاع وشق عصا الطاعة . نعم .

تحميل المادة

من : تفسير من سورة الحجرات إلى سورة الناس [78]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فوائد ودرر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صناع الجزائر :: منتدى الشريعة الاسلامية(خاص بالفتاوي)-
انتقل الى: